السبت، 27 ديسمبر 2014

المنطلقات الشرعية لجبهة إصلاح الجماعة الاسلامية

بقلم عبدالرحمن صقر  |  لا يوجد تعليقات


 الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعد
الي اخواننا ابناء الجماعة الاسلامية اللذين بداوا العمل معنا لدين الله واللذين قضوا معنا اجمل سنين عمرنا وشاركونا حلو الايام ومرها الي ابنائنا ابناء الجماعة الاسلامية اللذين وثقوا فينا طيلة ربع قرن من الزمان وكانوا لنا عونا علي طاعة الله في اشد الظروف واقساها الي الاحباب الكرام الذين كانوا لنا عونا علي الرجوع الي الحق حين اطلقنا مبادرة وقف العنف فصدقونا حين كذبنا الناس الي كل مخلص من ابنا الجماعة الاسلامية قيادة وافرادا اللذين خاضوا معنا تجربة المراجعات الشرعية فاضاءو بها الطريق الي الحق ومحو بها ظلمات الجهالة من افكار تكفيرية هدامه ما انزل الله بها من سلطان الي كل مخلص محب لله عز وجل يريد راية الاسلام عالية خفاقة والي كل محب لوطنه الحبيب يريد له الامن والامان والاستقرار نضع بين ايديكم المنطلقات الشرعية التي علي اساسها قمنا بتاسيس جبهة اصلاح الجماعة الاسلامية والتي نخاطب بها قلوب وعقول ابناء الحركة الاسلامية وخاصة قواعد وقيادات الجماعة الاسلامية سائلين  الله سبحانه وتعالي ان يهدينا سبل الرشاد وان يفتح بيننا وبين قلوب اخواننا بالحق  وهو خير الفاتحين .

* المنطلق الاول
التفرقة بين نقد الافكار ونقد الاشخاص
 جميعنا يعلم ان الحق غاية كل منصف فلا فرق بين ان يكون هذا الحق علي لساني او علي لسان غيري فقد جاء في سنن الترمذي
من حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم  الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق الناس بها  ولنا ايضا في سلفنا الصالح
الاسوة والقدوة فجل علمائنا من الائمة كالامام ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد بن حنبل له قولته المشهورة العظيمة قولي صواب
يحتمل الخطا وقول غيري خطا يحتمل الصواب وهكذا يجب ان يتسم اي نقد بالموضوعية والانصاف بعيدا عن التجريح  وخلق روح العداء.

* المنطلق الثاني
التفرقة بين نقد المنهج ونقد الممارسة
فالقاسم المشترك الصحي بيننا وبين من نختلف معهم من اخواننا كبير جدا كالعقيدة واصول الدين وايضا يجمعنا اطار عام في فهمنا
وتصوراتنا  فقناعتنا جميعا بمبادرة وقف العنف متقاربة فجميعنا يؤكد ذلك يوما بعد يوم فاذا كان ثمة نقد فهو غير موجه الي المنهج
اي منهج المراجعات الذي اقر باجماع ابنائها وانما موجه الي بعض الممارسات التي لا يختلف عليها منصف انها لم تحقق ثمة مصلحة وانما اتت بالمفسدة تلو الاخري فنقدنا موجه للتصويب والاصلاح وترشيد بعض الافكار والممارسات اما الخصومة المذمومة التي قد يتبناها البعض فهي غير جائزة شرعا يقول الشيخ نصر الدين الالباني سياسة الولاء والبراء لا تستلزم معاداة اي فئة من الفئات الاسلامية او اي طائفة من الطوائف الاسلامية  ولكن يجب ان يعامل كل واحد منها في حدود قربها وبعدها عن العقيدة الصحيحة او من التمسك بالاسلام الصحيح والمعاداة لا تتاتي لمثل هذه الفئات ما دامت في دائرة الاسلام.

* المنطلق الثالث
هو القاعدة التي تقول مالا يتم الواجب الا به فهو واجب 
فالوسائل لها احكام المقاصد فما لايتم الواجب الابه فهو واجب ومالا يتم المسنون الا به فهو مسنون  وطرق الحرام والمكروهات تابعة لهاووسيلة المباح مباحة فكل وسيلة الى واجب ولا يمكن ايقاع هذا الواجب الا بهذه الوسيلة فحكم هذه الوسيلة انها واجبة  ويشترط لهذا الواجب ان يكون  مقدورا عليه فلا واجب مع العجز.
 ويتفرع عن هذه القاعدة قاعدتين هما                                                                                        
 القاعدة الاولى ما لا يتم المامور الا به فهو مامور به                                                              
 القاعدة الثانية مالا يتم اجتناب المنهي عنه الا به فهو منهي عنه  
فالصلاة امر يجب الاتيان به والصلاة لا تتم الا بالوضوء فالوضوء واجب تبعا لذلك       
ودماء المسلمين معصومة بامر الشارع وحفظها واجب ومالا يتم حفظ الدماء الا به فهو واجب فاذا كان في الا نتهاء عن المظاهرات   حفظ لهذه الدماء فالانتهاء عن المظاهرات واجب واذا كان في ترك بعض الحقوق التي يرى البعض انها حقوق حفظا لهذه الدماء فترك بعض الحقوق والتنازل عنها واجب ولنتذكر دائما ما جاء في سنن النسائي وشعب الايمان ومسند الامام احمدوغيره    ا خْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ

* المنطلق الرابع
هو القاعدة التى تقول ان درء المفسدة مقدم على جلب المصلحه  .
 والمعنى العام لهذه القاعدة انه اذا تعارضت مفسدة مع مصلحة فالاولى ان ندرأ المفسدة قبل ان نسعى لجلب المصلحة والادلة على هذه القاعدة كثيرة منها الدليل الاول قول الله سبحانه ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبو الله عدوا بغير علم الاية  ففي هذه الاية نهى الله عز وجل المسلمين عن سب الهة المشركين او يسفهوا احلام من يعبدهذه الالهة مع ان سب الالهة الباطلة ممدوح  وتسفيه احلام من يفعل ذلك ممدوح بل يثاب المرء اذا فعل ذلك لكن الله عز وجل منع ذلك لدرء مفسدة اعظم منها الا وهي سب الله عز وجل من قبل المشركين فان من اعظم المفاسد ان يسب الله عز وجل فاذا كان سب الالهة فيه مصلحة فان دفع المفسدة اولى  .   الدليل الثا نى على هذه القاعدة  حديث بناء الكعبة فالمصلحة هنا في هذا الحديث ان تبنى الكعبة كما بنيت على عهد ابراهيم
والمصلحة الثانية عدم تفريق الامة الاسلامية الوليدة فبناء الكعبة على ما كانت علية فى عهد ابراهيم عليه السلام مصلحة عظيمة لكن نازعت هذه المصلحة مفسدة وهي حدوث الفتنة وارتداد الناس عن الاسلام فامتنع النبي صلى الله عليه وسلم عن هدم الكعبة وبنائها على ما كانت عليه دفعا لهذه المفسدة .
 والادلة على هذه القاعدة اكثر من ان تحصى في هذا المقام ففيما ذكرته الكفاية لمن اراد ان يعتبر فدرء مفسدة سب الخالق سبحانه اعظم من جلب مصلحة سب الهة المشركين والحفاظ على وحدة الصف والمجتمع الوليد اولى من بناء الكعبة على قواعدها الا صلية وتنزيلا لهذه القاعده على واقعنا  نقول  أن فى اراقة دماء المسلمين مفسدة عظيمة ودرء هذه المفسدة مقدم على مصلحة السعي لاستعادة الحكم والصراع عليه

* المنطلق الخامس
النظر في فقه الواقع واولويات النصوص الشرعية
ان الدعوة الى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة هي اهم وظائف هذه الامة واذا تعارضت هذه الوظيفة مع أي مصلحة اخرى تقدم مصلحة الدعوة على كل شيء ويجب ان تكون من اولويات المنشغلين بالعمل لدين الله فالدعوة هي اساس بناء الدولة المسلمة لنخلق مجتمعا مؤهلا لحمل امانة هذا الدين العظيم الذي اساسه العدل والمساواة 
 يقول الدكتور مجدي الهلالي  كلما راينا فشل الساعين فلا بد ان نعلم ان الشروط النفسية او المادية لم تستكمل بعد ولا بد ان نعلم ايضا ان حكمة الله غير متهمة وان وعد الله لا يخلف ولكن الناس هم الذين يسيئون الفهم ويطالبون الله عز وجل بتحقيق وعد لم يحققوا هم في انفسهم شروطه ولا واجباته ان كل المؤمنين المستضعفين في التاريخ الانساني قد تعرضوا لالوان من الاضطهاد من اجل دينهم ولم يكن المخرج ان يقاتلوا اعداءهم الاقوياء على ضعف قوتهم  ليتمكن الاعداء من ابادتهم وتشتيتهم وتمزيقهم كل ممزق بل كان المخرج لهم وسائل اخرى غير المواجهة الحربية المسلحة باسلحة القتل والتدمير وانجح هذه الوسائل الدعوة والتعليم والاقناع الحكيم كل ذلك فضلا على اننا ابناء بلد واحد ودين واحد وما الصراعات القائمة الا صراعات سياسية اولى بنا ان ندعها الى ما هو اولى واقرب الى فهم الواقع وهو الدعوة لدين الله والنصح لكل مسلم

المنطلق السادس
نقول فيه ان ارضاء الله خير من ارضاء الناس
 اردنا في هذا المقام ان نتذكر ونذكر بما قالته القياده التاريخيه للجماعه الاسلاميه ومشايخها:
ــ  كرم محمد زهدي
ــ ناجح ابراهيم
ــ علي محمد علي الشريف
ــ اسامه ابراهيم حافظ
ــ حمدي عبد الرحمن
ــ فؤاد محمد الدواليبى
ــ عاصم عبد الماجد
ــ محمد عصام الدين درباله
اودو ان اتذكر واذكر بما قالته القياده التاريخيه في كتاب تفجيرات الرياض الاحكلم والاثار.
حيث ورد في هذا الكتاب ما نصه:
ان سعادة بعض عوام المسلمين بما حدث للامريكان في الحادي عشر من سبتمبر او بما حدث لهم في تفجيرات الرياض او الدار البيضاء لا يعد دليلا شرعياً علي صحة هذه الاعمال...وعلى هذه الحركات التى رفضت شراء رضا الكبراء والعظماء بسخط الله عليها اليوم الا تشتري رضا عوام المسليمين بما يسخط الله عليها او بما يضر بمصلحة الاسلام ذاته.وعلى الدعاة الى الله ان يوجهوا عوام المسليمين الى الاصوب والصحيح شرعاً لا ان يقودهم العوام الى ما تحبه نفوسهم وما تهوه قلوبهم مهما كان ذالك في غير مصلحة الاسلام.
ان جور امريكا وظلمها وبغيها على المسليمين لا يصح ان يكون مبرر شرعياً لمخالفة الشرع او قتل من لا يجوز قتله.واذكر ايضاً بما ذكرته القياده التاريخيه في نفس الكتاب تحت عنوان مقدمات لا بد منها وذكروا
ثلاث مقدمات
المقدمه الاولى رفضنا لتفجيرات الرياض واشباهها لا يعنى طعناً في اخلاص منفذيها
المقدمه الثانيه الطغيان الامريكي لا يبيح لنا القتل بالجنسيه
المقدمه الثالثه رعاية مصالح الدين والاوطان العليا اولاً
اردنا ان نتذكر ونذكر بهذه الكلامات وان نتذكر ونذكر بهذه المقدمات قائلين اننا لا نطعن في اخلاص غيرنا ونتمنى ان يقدم الجميع مصالح الدين والاوطان العليا اولا( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ).

 المنطلق السابع
 ان الخطا وارد فى كل ما نقوله وما نسمعه وما نقراه الا ما كان قراءنا او سنة صحيحة ثابتة الورود عن النبي صلى الله عليه وسلم  فلا عصمة لاحد بعد رسول الله(ص)
 فالعصمة لم تثبت لاحد من الخلفاء والعلماء من بعده فالاحق من الاعلام والعلماء له حق الاستدراك على السابق غير المعصوم من الخطاْ والذلل شريطة ان يتصف ذالك الاحق بحسن النظر وجودة الفهم.
وهذا يعنى ان كل فهم عدا فهم النبي (ص) قابل للنقد والمراجعه الا ما كان اجماعاً للامه.
واذا كانت القدسيه انتزعت من اقوال الصحابه والسلف الصالح فهل تبقى قدسيه لكلام احدا من بعدهم. فارجوا ان يقع كلامنا موقع النصيحة المقبولة خاصة وان الارضية التي تجمعنااكثر بكثير من عوارض قد تفرقنا
قال الشيخ محمد الغزالى في كتابه الاسلام والاستبداد السياسي تحت عنوان لا قداسة لراي(ليس لمخلوق ان يفرض رايه على امة ومهما اوتي رجل من زيادة في مواهبه وسعة في تجاربه وسداد في نظره فلا يجوز ان يتجهم للارء المقابله)
اذاً فالعصمة لله سبحانه وتعالى ولكلامه وهذه بديهية يعرفها العوام قبل العلماء وكذالك العصمة لنبيه وكذالك العصمة لما اجمعت عليه الامة التى لا تجتمع على ضلالة .

10:23 ص شارك:
من أنا عبد الرحمن صقر

احد شباب ال 25 من يناير المجيدة و القيادى السابق بحزب البناء و التنمية والمتحدث الاعلامى السابق بجبهة اصلاح الجماعة الاسلامية Facebook.

0 التعليقات :

هل تريد المزيد؟
إشترك الآن بالقائمة البريدية ليصلك جديد المواضيع.

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

جميع الحقوق محفوظة © 2015 ( صــــــــقـــــــر ) تصميم fff
.
الصعود للاعلى