![]() |
| ناصر سعد العطار |
كنت قد وعدتكم بالحديث في بعض المباحث الشرعية لكني ترددت كثيرا في الموضوع الذي ابدا به وما
جعلني اتردد هو ما يحدث على الساحة الاخلاقية والدينية والسياسية ايضا فما السياسة
عن جميع احوالنا ببعيدة المهم ترددت كيف ابدا و بما ابدا هل ابدا بمعالجة مشكلة التكفير
والتي اصبحت كلمة سهلةعلى السنة بعض الناس وربما لا اتجاوز الحد ان قلت ان هذه الكلمة
اصبحت لها لذة عند بعض الناس.
ام اهتم بمشكلة النص الديني والتراث الاسلامي من ناحية الفهم الصحيح ام اهتم وابدا بمشكلة
او اشكالية ادب الخلاف .....المهم المسائل كثيرة والمشاكل اكثر ..فاستخرت الله وابدا معكم
بداية سريعة حول مسالة النصوص الدينية وما المقصود بها وهل النصوص كلها لها العصمة
بمعنى انه لايجوز الاقتراب منها او نقدها ام ان هناك بعض النصوص يجب اعادة النظر فيها
من قبل علماء الامة الثقات . .
_ المقصود بالنص الديني هو القران والسنة الصحيحة الثابتة الورود عن النبي صلى الله عليه وسلم
- البعض ادخل كلام العلماء تحت مسمى النص الديني
- لكن الحقيقة ان النص الديني يطلق على القرآن والسنة الصحيحة الثابتة الورود عن النبي صلى الله عليه
وسلم اما اقوال العلماء من فقهاء ومفسرين ومحدثين فكلامهم هو فهم للنص الديني المذكور انفا ..........
سنكمل ما بداناه حول النص الديني . ونبدا كلامنا بسؤال هذا السؤال يقول: هل النص معصوم بمعنى اخر هل يجوز توجيه النقد للنص الديني ام لا ؟.
وهنا ارجع الى ما قلته سابقا ان المقصود بالنص الديني عند جمهور العلماء هو القران والسنة الصحيحة
ثابتة الورود عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا القول قلا يجوز توجيه النقد الى النص الديني
لانه معصوم .
اما اذا قلنا بالقول الاخر وهو ان كلام العلماء من السلف والخلف داخل في معنى النصوص ففي هذه الحالة
نقول بجواز الرد والنقد ولكن بضوابط وذلك لان العصمة عندنا في الاسلام ثابتة للقران والسنة النبوية
الصحيحة الثابتة الورود عن النبي صلى الله عليه وسلم اما اجماع الامة فالامر فيه من ناحية العصمة
فيه خلاف لا يخفى على اولي العقول والالباب .
فالرسول معصوم فيما يبلغه عن ربه سبحانه وتعالى من وحي متلو وهو القران ووحي غير متلو وهي السنة
النبوية الصحيحة وليس لاحد من ال البيت ولا الصحابة ولا التابعين ولا غيرهم من الاثمة والعلماء والفقهاء
ولا من اعيان الامة عصمة فكلهم يؤخذ منه ويرد عليه .
وبناءا على هذا استطيع القول اننا نحتاج الى اعادة بناء النسق الفكري والمعرفي للامة كي يستعيد العقل
المسلم عافيته، كما انني اعتقد ان الخطوة الاولى في بناء هذا النسق الفكري والمعرفي للامة
الذي يسعى اليه كل مصلح ومخلص لدينه ...اقول ان الخطوة الاولى لبناء هذا النسق الفكري والمعرفي
هي الفهم الصحيح للاسلام كدين وتشريع ولفقهه كنتاج بشري ولتراثه كمعارف بشرية .
فالفهم غير الصحيح للاسلام يلازمه وقد يسبقه الجراة في الاحكام والانفلات في الاقوال.
واختتم كلامي اليوم بحديث للنبي صلى الله عليه وسلم مروي في الصحيحين واخرجه الشافعي
في السنن الماثورة واخرجه معمر ابن راشد في الجامع من حديث ابو هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
( مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ )
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم .
و الى الملتقى في القريب ان قدر الله لنا لقاء و بقاء والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1:46 م
شارك:

0 التعليقات :